الخميس، 25 أكتوبر 2012

هدنة؟

هدنة؟

أيهما خير للثورة: الموافقة على الهدنة المقترحة أم رفضها؟

في كل الأحوال فإن الجواب ملك للثوار والمجاهدين في الداخل، 
لا يشك أحد في أن الثورة ستستفيد من أي هدنة، ولو كانت لبضعة أيام، وأن عامة الناس سيرتاحون ويلتقطون أنفاسهم التي قطّعتها ضراوة المحنة . ولاكن
أيهما أكبر: فائدتنا من الهدنة أم الضرر الذي يمكن أن يصيبنا من استغلال النظام لها؟
قد يتوقف القصف العشوائي على المدن، ولكن هل سيتوقف الاع
تقال؟ وهل سيتوقف تعذيب المعتقلين؟ هل سيتوقف الاختطاف؟ وهل سيتوقف الإعدام الميداني للمختطفين؟ وماذا عن الحصار؟
وماذا عن “إعادة الانتشار”؟ هذا أيضاً من الأعمال الحربية غير القتالية، وهو من أهم ما تقوم به الجيوش في الحروب لتفادي الانكسار وتحقيق الانتصار.
إن قطع طرق المواصلات هو واحد من أعظم إنجازات الجيش الحر خلال الشهور الأخيرة، وهو من العوامل الحاسمة في تغيير الميزان العسكري لصالحه وفي تحقيق الانتصارات والانجازات العظيمة الأخيرة.
إن خمسة أيام من توقف عمليات الجيش الحر على الطرق الدولية تعتبر فرصة ذهبية للنظام لاعادة انتشار قواته، ولو تم له ذلك -لا قدر الله- فسوف يدفع الثوار ثمناً يفوق استفادتهم من الهدنة بعشرات المرات.
وماذا عن الحواجز؟ إنها وسيلة النظام لاحتلال البلاد،خلال الشهور الثلاثة الماضية فقد النظام أكثر من نصف الحواجز التي بذل جهداً هائلاً في نشرها في جميع أنحاء سوريا منذ شهور الثورة الأولى إلى اليوم،فهل ترون من المصلح أن نسمح للنظام بالاستفادة من الهدنة لترميمها وتسليحها ومضاعفة أعدادها؟
ولسوف يفقدون تلك الأفضلية ويسترجع النظام تفوقه لو أتيحت له الفرصة لتعويض خسائره الهائلة في الذخائر. هل سيضيع الفرصة؟
فإذا توقف الاشتباك وتوقف استهلاك الذخيرة واستمر تدفقها فانه سيعيد تعبئة مستودعاته ويستعيد قوته ويستعد لجولة جديدة من القتال.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق