نبذه من حياتي..
كانت نشأتي في كنف أسره فقيره جدآ لاتمتلك قوت يومها في معظم الأحيان بالرغم من الثراء الفاحش الذي كان يتمتع به البعض من أبناء عمومتي وعشيرتي , أمضيت طفولتي بين جدران طينيه وسط قريه شبه معدومه من أبسط مقومات الحياة , تشربت كره نظام أسد من خلال والدي الذي تم اعتقاله اكثر من مره والذي كان قد فقد شقيقه ( فيصل الثروي العاصي الجربا ) بعد فراره إلى العراق نتيجة حكم الإعدام الذي صدر بحقه وبحق مجموعه من أبناء عمومته وأصدقائه في الثمانينيات والذي راح ضحيته أبن عم والدي ( محمد تركي العاصي الجربا ) بعد إعتقاله من المخابرات السوريه وإعدامه آنذاك , زاد كرهي للنظام السوري بعد إعتقال جدي من عند والدتي ( محمد بن الشيخ دهام الهادي العاصي الجربا ) والمعروف أن الشيخ دهام الهادي كان مناضل ضد الإستعمار الفرنسي وقد تم اعتقاله وقتها من قبل الفرنسيين ونفيه إلى جزيرة أرواد ومن ثم تم تسليمه بعدها للإنكليز ونفيه إلى جزيرة ( قمران اليمنيه ) بسبب تسهيله وقتها عمليات ضرب القوات الإنكليزيه على الحدود السوريه العراقيه من قبل المجاهدين , وقد تم الإفراج عنه بعد مضي عدد سنين بعد ان أعياه المرض في المنفى وقد توفي بعدها بقليل نتيجة المرض الذي اصابه في المنفى , بدأ كرهي لإخوالي ( أبناء دهام ) عندما وجدتهم ضحوا بشقيقهم ( محمد الدهام ) وتنازلوا عن تاريخ والدهم الذي انتهكت كرامته الذاكره السوريه وشطبته من سجل المناضلين في عهد المقبور حافظ أسد وشوهت تاريخه وتضحياته ومواقفه الوطنيه التي كان أقلَها إسترجاع مايقارب ال 90 كيلو متر من الأراضي السوريه التي كانت قد اقتطعها الإستعمار الإنكليزي وضمها إلى خارطة العراق ( اليعربيه ) , وقد زاد كرهي لإخوالي أكثر وأكثر عندما وجدتهم يقيموا أطيب العلاقات مع النظام السوري ومن بعدها الإيراني , مما اضطرني في بداية الثوره إلى إعلان إقصاء خالي حميدي الدهام عن مشيخة قبيلة وإعلان نفسي شيخآ عامَآ لقبيلة شمر في سوريا ولكن الفكره لم تلاقي استحسان الكثيرين من أبناء عمومتي وقبيلتي التي أعتز بتاريخها المشرق , مما اضطرني للتشمير عن ذراعي والمضي قُدمآ ولوحدي لإثبات زعامتي وإبراز الوجه المشرق والحقيقي للقبائل الذي عملت على تشويهه جميع الإستعمارات التي مرت بمنطقتنا بما فيها الحكم النصيري , قمت في الشهر الأول من الثوره بتأسيس مجلس تعاون القبائل السوريه بالتعاون مع أحد شيوخ قبيلة طي ( محمد الشبيب ) ومن ثم أعلنت موافقتي للإنضمام للجمعيه الوطنيه السوريه التي قام بتأسيسها الشهيد البطل ( مشعل التمو ) , بدأت بعدها المضايقات الأمنيه ضد أفراد أسرتي تزداد حده وشراسه من قبل المخابرات السوريه وأعوانها من أبناء عمومتي وعشيرتي وأصبحت في موقف لاأحسد عليه بعد أن فتحوا ضدي ملف زواج أخي من فتاة مسيحيه كانت قد أعلنت إسلامها قبيل الثوره , وراحوا يستدرجوني إلى فتنه طائفيه بالتآمر مع شبيحتهم من أبناء جلدتي وبعض شبيحتهم من المسيحيين , حاولت استخدام حنكتي وعلاقاتي الطيبه مع أبناء الطائفه المسيحيه التي كانت قد نشأت عندما كنت في المرحله الإعداديه ولكن لم أنجح خصوصآ أن المخابرات السوريه استطاعت عزلي عن محيطي وإلباسي ثوب فتنه عشائريه واستدراج المنطقه إلى فتنه طائفيه هذا بطلب من الشيخ العرعور وسمو الأمير بندر بحسب زعم المحابرات السوريه , بالرغم من أني لاعلى علاقه لابالشيخ العرعور ولابسمو الأمير بندر , إتفقت مع والدي بعدها على ان اغادر إلى لبنان لإجنب أهلي الضغط الأمني ولكن بعد وصولي إلى لبنان تم الإتصال بي من قبل ثلاثه من أبناء عمومتي بتفويض من قبل الموفد الرئاسي إلى الجزيره السوريه ( العميد سليمان ) والذي تحدث معي عن طريقهم وعبر الهاتف مطالبني بضرورة العوده إلى سوريا وإلا سوف يتعرض أهل بيتي للقتل ونسائي إلى السبي وقد قالها بطريقه مبطنه , حيث أنه قال بإن أقارب الفتاة المسيحيه التي اختطفتموها واغتصبتموها انت واشقاؤك بحضور والدك , سوف يعاملوكم بالمثل وبإقرار من أبناء عمومتك وافراد عشيرتك , وهو يقصد بذلك ( الشبيحه ) مما اضطرني للعوده خصوصآ بعد قوله أن لبنان محافظه سوريا ولو أردنا جلبك لجلبناك ولو كنت ( في ك..عقرب ) , عدت إلى سوريا وبعد وصولي بنصف ساعه إلى بيتي في القامشلي تمت مهاجمت بيتي من قبل الشبيحه وإطلاق النار بالرشاشات الروسيه وقد أصيب والدي وقتها بعيارين ناريين واختطافه ومن ثم مفاوضتي عبر الهاتف لعدم القيام بإي ردة فعل وإلا سوف تتم تصفية والدي الذي كان مازال على قيد الحياة , اضطررت إلى إمتلاك نفسي , تفاجأت بعد وصول والدي إلى البيت بالإشاعات التي تقول بإني أنا من تآمر على قتل والدي وبإني عميل للأمن العسكري وكانت هذه الإشاعات من أقرب الناس إلي في مجال الثوره , تم استدعائي بعدها من قبل الأمن العسكري ومفاوضتي على العمل ضمن صفوف المعارضه الوطنيه وإعطائي صلاحيات وامتيازات مميزه تحت عباءة السلطه , مقابل ان أبلغهم من الذي يدعمني ويوجهني , خصوصآ وأني صاحب نظرية المصالحه بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني بما يخدم مصالح الثوره وصاحب الدور الأبرز في فك الحصار عن مدينة البوكمال في بداية الثوره من خلال عمل سيذكره التاريخ , طلبت من العميد سليمان ان يمنحني وقت للتفكير وان يأذن لي بالسفر إلى لبنان لإنهاء بعض الأعمال الأدبيه هناك , سافرت إلى لبنان وتوجهت إلى السفاره السعوديه لطلب اللجوء ولكنني وجدت في نفسهم خيفه وكررت المحاوله مع السفاره القطريه ومن ثم الأردنيه ولكن أيضآ لم أوفق , وهناك علمت بإن ابن عمي أحمد عاصي الجربا هو عضو في المجلس الوطني وبإنه كان في لبنان وقتها مما دعاني إلى طلب المساعده من أحد ابناء عمومتي المقيمين في السعوديه ( عوينان العاصي الجربا ) بضرورة اخراجي من لبنان , ووعدني بإنه سيطلب من عضو المجلس الوطني ( احمد عاصي الجربا ) مساعدتي في الخروج ولكن كان جواب لسان عضو المجلس المذكور بإن سياسته تختلف عن سياستي , لجأت بعدها إلى الأمم المتحده في لبنان ولكنني اكتشفت ان بعض موضفي الأمم المتحده هناك لايكترثوا لإمر الثوار وقتها , قررت بعدها اقتحام السفاره السوريه في لبنان وتقرير مصيري بيدي ولكني أيضآ لم أنجح , بدأت بعدها ملاحقتي ومطاردتي من قبل مخابرات الجيش اللبناني , اتصلت بعدها بالشهيد مشعل التمو لإبلاغه بمآساتي وكان جوابه لي ابشر خوارزي ( يعني خالي ) , قال لي سوف ارتب وضعك في تركيا , فجاوبته بغصه ( لا ) ان استطعت ارجو مساعدتي بالسفر إلى الأردن , فقال لي غدآ في الساعه العاشره ان شاء الله سوف اتصل بك لإبلغك بما يحدث معي , ولكنه لم يتصل بي !
قمت بالإتصال على هاتفه عصرآ ولكنه لم يجبني ثم عدت المحاوله اكثر من مره ولم يجبني , فاتصلت على أحد مساعديه ( ... ) فوجدته يصرخ ويبكي ومن ثم يغلق الهاتف دون كلام , وبعدها مباشر سمعت الخبر المشؤوم على قناة الجزيره ( استشهاد المعارض السوري مشعل التمو ) فإنهرت باكيآ ومتضرعآ إلى الله بإن يجعله في العليين , بعدها بإيام اتصل بي الأخ (...) ليبلغني شكر آل التمو على برقية التعزيه التي كنت قد أبرقتها عبر اتصال هاتفي أثناء مهرجان خطابي أقيم في مجلس عزاء الشهيد المشعل , كما ابلغني بإنه سوف يتصل بي اعضاء من الجمعيه الوطنيه والمجلس الوطني , وفعلآ اتصل بي بعدها الأخ ( عبدالغفور محمد , والأخ حمود الفرج ) وتم إخراجي إلى المملكه الهاشميه , وبعيد وصولي إلى الأردن قمت بتأسيس مجلس القبائل والعشائر السوريه بالتعاون مع الشيخ علي مذود الجاسم , ومن ثم تم اعتقالي بعدها في الأردن بعد محاولتي اقتحام السفاره السوريه مع مجموعه من الأحرار أثناء مجزرة حمص الأولى , وبعد اربع أيام تم الإفراج عنا بكفاله ماليه , بعدها تم التواصل معي من قبل المجلس الأعلى للثوره السوريه ومطالبتي بالإنضمام لصفوفهم وماكان مني إلا الموافقه ومن ثم انتقلت بعدها إلى المشاركه في تأسيس الجبهه السوريه لمجلس حماية الثوره ومن ثم انطلقت بعدها للمشاركه في تأسيس حملة همتكم معنا لإغاثة السوريين في الأردن ومن ثم المشاركه في تأسيس حملة أنا أنسان لإغاثة السوريين في الأردن , ومن ثم قمت بتأسيس منظمة العشائر الخيريه , وقد نجحت في تبني عدد من الطلبه الجامعيين السوريين في الأردن من خلال بعض المنظمات الأوروبيه , وفي تأمين السكن لعدد لابأس به من العوائل السوريه ومن مختلف المحافظات والأطياف كما كان لي مساهمات إغاثيه كثيره ولكنها بسيطه في معظم انحاء سوريا وبعض المساعدات في لبنان وتركيا , وأكثر عمل افتخر بتأسيسه هو مركز إقرأ لتحفيظ القرآن واعادة التأهيل النفسي للطفل السوري داخل مخيم الزعتري , كما كان لي الكثير من المساهمات في مساعدت الجرحى السوريين ومرضى الكلى والسرطان , ومن اجمل ماصادفني في الأردن أنه تبرع لي أحد نشامى الأردن بفيلا بعد وصولي بإشهر ولحد الآن لااعرفه , وأنا بدوري تبرعت بها لعائله سوريه من قبيلة عنزه ولايعرفوني لحد الآن .
طبعآ كتابتي هذه جائت نتيجة مئات الرسائل التي تردني في اليوم , ظنآ منهم بي أني رئيس الإئتلاف بعد ان اختلط عليهم الأمر نتيجة تشابه الأسماء بيني وبين ابن عمي الذي لاأعرف عنه شيء سوى انه ابن عمي , ومعظم هذه الرسائل تحمل بين طياتها الدموع المتأمله والجراح المتألمه والكلمات السامه , واكثر ماهيض قريحتي هي الرسائل التي تردني من الذين كانوا يمارسوا التشبيح ضدي وضد اهلي بسيف النظام , واصبحوا الآن ثوار ومازالوا يمارسوا التشبيح ضدي وضد أهلي ولكن هذه المره بسم الثوره .
كانت نشأتي في كنف أسره فقيره جدآ لاتمتلك قوت يومها في معظم الأحيان بالرغم من الثراء الفاحش الذي كان يتمتع به البعض من أبناء عمومتي وعشيرتي , أمضيت طفولتي بين جدران طينيه وسط قريه شبه معدومه من أبسط مقومات الحياة , تشربت كره نظام أسد من خلال والدي الذي تم اعتقاله اكثر من مره والذي كان قد فقد شقيقه ( فيصل الثروي العاصي الجربا ) بعد فراره إلى العراق نتيجة حكم الإعدام الذي صدر بحقه وبحق مجموعه من أبناء عمومته وأصدقائه في الثمانينيات والذي راح ضحيته أبن عم والدي ( محمد تركي العاصي الجربا ) بعد إعتقاله من المخابرات السوريه وإعدامه آنذاك , زاد كرهي للنظام السوري بعد إعتقال جدي من عند والدتي ( محمد بن الشيخ دهام الهادي العاصي الجربا ) والمعروف أن الشيخ دهام الهادي كان مناضل ضد الإستعمار الفرنسي وقد تم اعتقاله وقتها من قبل الفرنسيين ونفيه إلى جزيرة أرواد ومن ثم تم تسليمه بعدها للإنكليز ونفيه إلى جزيرة ( قمران اليمنيه ) بسبب تسهيله وقتها عمليات ضرب القوات الإنكليزيه على الحدود السوريه العراقيه من قبل المجاهدين , وقد تم الإفراج عنه بعد مضي عدد سنين بعد ان أعياه المرض في المنفى وقد توفي بعدها بقليل نتيجة المرض الذي اصابه في المنفى , بدأ كرهي لإخوالي ( أبناء دهام ) عندما وجدتهم ضحوا بشقيقهم ( محمد الدهام ) وتنازلوا عن تاريخ والدهم الذي انتهكت كرامته الذاكره السوريه وشطبته من سجل المناضلين في عهد المقبور حافظ أسد وشوهت تاريخه وتضحياته ومواقفه الوطنيه التي كان أقلَها إسترجاع مايقارب ال 90 كيلو متر من الأراضي السوريه التي كانت قد اقتطعها الإستعمار الإنكليزي وضمها إلى خارطة العراق ( اليعربيه ) , وقد زاد كرهي لإخوالي أكثر وأكثر عندما وجدتهم يقيموا أطيب العلاقات مع النظام السوري ومن بعدها الإيراني , مما اضطرني في بداية الثوره إلى إعلان إقصاء خالي حميدي الدهام عن مشيخة قبيلة وإعلان نفسي شيخآ عامَآ لقبيلة شمر في سوريا ولكن الفكره لم تلاقي استحسان الكثيرين من أبناء عمومتي وقبيلتي التي أعتز بتاريخها المشرق , مما اضطرني للتشمير عن ذراعي والمضي قُدمآ ولوحدي لإثبات زعامتي وإبراز الوجه المشرق والحقيقي للقبائل الذي عملت على تشويهه جميع الإستعمارات التي مرت بمنطقتنا بما فيها الحكم النصيري , قمت في الشهر الأول من الثوره بتأسيس مجلس تعاون القبائل السوريه بالتعاون مع أحد شيوخ قبيلة طي ( محمد الشبيب ) ومن ثم أعلنت موافقتي للإنضمام للجمعيه الوطنيه السوريه التي قام بتأسيسها الشهيد البطل ( مشعل التمو ) , بدأت بعدها المضايقات الأمنيه ضد أفراد أسرتي تزداد حده وشراسه من قبل المخابرات السوريه وأعوانها من أبناء عمومتي وعشيرتي وأصبحت في موقف لاأحسد عليه بعد أن فتحوا ضدي ملف زواج أخي من فتاة مسيحيه كانت قد أعلنت إسلامها قبيل الثوره , وراحوا يستدرجوني إلى فتنه طائفيه بالتآمر مع شبيحتهم من أبناء جلدتي وبعض شبيحتهم من المسيحيين , حاولت استخدام حنكتي وعلاقاتي الطيبه مع أبناء الطائفه المسيحيه التي كانت قد نشأت عندما كنت في المرحله الإعداديه ولكن لم أنجح خصوصآ أن المخابرات السوريه استطاعت عزلي عن محيطي وإلباسي ثوب فتنه عشائريه واستدراج المنطقه إلى فتنه طائفيه هذا بطلب من الشيخ العرعور وسمو الأمير بندر بحسب زعم المحابرات السوريه , بالرغم من أني لاعلى علاقه لابالشيخ العرعور ولابسمو الأمير بندر , إتفقت مع والدي بعدها على ان اغادر إلى لبنان لإجنب أهلي الضغط الأمني ولكن بعد وصولي إلى لبنان تم الإتصال بي من قبل ثلاثه من أبناء عمومتي بتفويض من قبل الموفد الرئاسي إلى الجزيره السوريه ( العميد سليمان ) والذي تحدث معي عن طريقهم وعبر الهاتف مطالبني بضرورة العوده إلى سوريا وإلا سوف يتعرض أهل بيتي للقتل ونسائي إلى السبي وقد قالها بطريقه مبطنه , حيث أنه قال بإن أقارب الفتاة المسيحيه التي اختطفتموها واغتصبتموها انت واشقاؤك بحضور والدك , سوف يعاملوكم بالمثل وبإقرار من أبناء عمومتك وافراد عشيرتك , وهو يقصد بذلك ( الشبيحه ) مما اضطرني للعوده خصوصآ بعد قوله أن لبنان محافظه سوريا ولو أردنا جلبك لجلبناك ولو كنت ( في ك..عقرب ) , عدت إلى سوريا وبعد وصولي بنصف ساعه إلى بيتي في القامشلي تمت مهاجمت بيتي من قبل الشبيحه وإطلاق النار بالرشاشات الروسيه وقد أصيب والدي وقتها بعيارين ناريين واختطافه ومن ثم مفاوضتي عبر الهاتف لعدم القيام بإي ردة فعل وإلا سوف تتم تصفية والدي الذي كان مازال على قيد الحياة , اضطررت إلى إمتلاك نفسي , تفاجأت بعد وصول والدي إلى البيت بالإشاعات التي تقول بإني أنا من تآمر على قتل والدي وبإني عميل للأمن العسكري وكانت هذه الإشاعات من أقرب الناس إلي في مجال الثوره , تم استدعائي بعدها من قبل الأمن العسكري ومفاوضتي على العمل ضمن صفوف المعارضه الوطنيه وإعطائي صلاحيات وامتيازات مميزه تحت عباءة السلطه , مقابل ان أبلغهم من الذي يدعمني ويوجهني , خصوصآ وأني صاحب نظرية المصالحه بين تركيا وحزب العمال الكوردستاني بما يخدم مصالح الثوره وصاحب الدور الأبرز في فك الحصار عن مدينة البوكمال في بداية الثوره من خلال عمل سيذكره التاريخ , طلبت من العميد سليمان ان يمنحني وقت للتفكير وان يأذن لي بالسفر إلى لبنان لإنهاء بعض الأعمال الأدبيه هناك , سافرت إلى لبنان وتوجهت إلى السفاره السعوديه لطلب اللجوء ولكنني وجدت في نفسهم خيفه وكررت المحاوله مع السفاره القطريه ومن ثم الأردنيه ولكن أيضآ لم أوفق , وهناك علمت بإن ابن عمي أحمد عاصي الجربا هو عضو في المجلس الوطني وبإنه كان في لبنان وقتها مما دعاني إلى طلب المساعده من أحد ابناء عمومتي المقيمين في السعوديه ( عوينان العاصي الجربا ) بضرورة اخراجي من لبنان , ووعدني بإنه سيطلب من عضو المجلس الوطني ( احمد عاصي الجربا ) مساعدتي في الخروج ولكن كان جواب لسان عضو المجلس المذكور بإن سياسته تختلف عن سياستي , لجأت بعدها إلى الأمم المتحده في لبنان ولكنني اكتشفت ان بعض موضفي الأمم المتحده هناك لايكترثوا لإمر الثوار وقتها , قررت بعدها اقتحام السفاره السوريه في لبنان وتقرير مصيري بيدي ولكني أيضآ لم أنجح , بدأت بعدها ملاحقتي ومطاردتي من قبل مخابرات الجيش اللبناني , اتصلت بعدها بالشهيد مشعل التمو لإبلاغه بمآساتي وكان جوابه لي ابشر خوارزي ( يعني خالي ) , قال لي سوف ارتب وضعك في تركيا , فجاوبته بغصه ( لا ) ان استطعت ارجو مساعدتي بالسفر إلى الأردن , فقال لي غدآ في الساعه العاشره ان شاء الله سوف اتصل بك لإبلغك بما يحدث معي , ولكنه لم يتصل بي !
قمت بالإتصال على هاتفه عصرآ ولكنه لم يجبني ثم عدت المحاوله اكثر من مره ولم يجبني , فاتصلت على أحد مساعديه ( ... ) فوجدته يصرخ ويبكي ومن ثم يغلق الهاتف دون كلام , وبعدها مباشر سمعت الخبر المشؤوم على قناة الجزيره ( استشهاد المعارض السوري مشعل التمو ) فإنهرت باكيآ ومتضرعآ إلى الله بإن يجعله في العليين , بعدها بإيام اتصل بي الأخ (...) ليبلغني شكر آل التمو على برقية التعزيه التي كنت قد أبرقتها عبر اتصال هاتفي أثناء مهرجان خطابي أقيم في مجلس عزاء الشهيد المشعل , كما ابلغني بإنه سوف يتصل بي اعضاء من الجمعيه الوطنيه والمجلس الوطني , وفعلآ اتصل بي بعدها الأخ ( عبدالغفور محمد , والأخ حمود الفرج ) وتم إخراجي إلى المملكه الهاشميه , وبعيد وصولي إلى الأردن قمت بتأسيس مجلس القبائل والعشائر السوريه بالتعاون مع الشيخ علي مذود الجاسم , ومن ثم تم اعتقالي بعدها في الأردن بعد محاولتي اقتحام السفاره السوريه مع مجموعه من الأحرار أثناء مجزرة حمص الأولى , وبعد اربع أيام تم الإفراج عنا بكفاله ماليه , بعدها تم التواصل معي من قبل المجلس الأعلى للثوره السوريه ومطالبتي بالإنضمام لصفوفهم وماكان مني إلا الموافقه ومن ثم انتقلت بعدها إلى المشاركه في تأسيس الجبهه السوريه لمجلس حماية الثوره ومن ثم انطلقت بعدها للمشاركه في تأسيس حملة همتكم معنا لإغاثة السوريين في الأردن ومن ثم المشاركه في تأسيس حملة أنا أنسان لإغاثة السوريين في الأردن , ومن ثم قمت بتأسيس منظمة العشائر الخيريه , وقد نجحت في تبني عدد من الطلبه الجامعيين السوريين في الأردن من خلال بعض المنظمات الأوروبيه , وفي تأمين السكن لعدد لابأس به من العوائل السوريه ومن مختلف المحافظات والأطياف كما كان لي مساهمات إغاثيه كثيره ولكنها بسيطه في معظم انحاء سوريا وبعض المساعدات في لبنان وتركيا , وأكثر عمل افتخر بتأسيسه هو مركز إقرأ لتحفيظ القرآن واعادة التأهيل النفسي للطفل السوري داخل مخيم الزعتري , كما كان لي الكثير من المساهمات في مساعدت الجرحى السوريين ومرضى الكلى والسرطان , ومن اجمل ماصادفني في الأردن أنه تبرع لي أحد نشامى الأردن بفيلا بعد وصولي بإشهر ولحد الآن لااعرفه , وأنا بدوري تبرعت بها لعائله سوريه من قبيلة عنزه ولايعرفوني لحد الآن .
طبعآ كتابتي هذه جائت نتيجة مئات الرسائل التي تردني في اليوم , ظنآ منهم بي أني رئيس الإئتلاف بعد ان اختلط عليهم الأمر نتيجة تشابه الأسماء بيني وبين ابن عمي الذي لاأعرف عنه شيء سوى انه ابن عمي , ومعظم هذه الرسائل تحمل بين طياتها الدموع المتأمله والجراح المتألمه والكلمات السامه , واكثر ماهيض قريحتي هي الرسائل التي تردني من الذين كانوا يمارسوا التشبيح ضدي وضد اهلي بسيف النظام , واصبحوا الآن ثوار ومازالوا يمارسوا التشبيح ضدي وضد أهلي ولكن هذه المره بسم الثوره .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق